يقولون له ابن القسيم. وقال ابن خلكان (¬١): ويقول أهل دمشق إن الدعاء عند قبره مستجاب. وقال القاضي: ولقد جربت ذلك فصحَّ. وكان عمره حين مات ثمانيا وخمسين سنة، وله في المُلك ثمان وعشرون سنة.
العاشر فيما رثي به، وما قيل له من الأشعار:
قال العماد: ومما نظمته في مرثية نور الدين قصيدة "منها" (¬٢):
لِفَقْدِ المَلكِ العَاد … لِ يبْكِى المُلْكُ والعَدْلُ
وقد أظْلَمَت الآفَا … ق: لا شَمْسٌ ولا ظِلُّ
ولمَّا غَابَ نُور الدِّيـ … ـنِ عنَّا أظْلَمَ الحَفْلُ
وزالَ الخصْبُ والخَيْرُ … وزاد الشَّرُّ والمَحْلُ
ومات البَأسُ (¬٣) والجُودُ … وعاش اليَأسُ والبُخْلُ
وعَزَّ النَّقْصُ لَمّا هَا … نَ أهلُ الفَضْلِ والفَضْلُ
وهلْ يَنْفقُ ذو العِلْمِ … إذا مَا نفَقَ الجَهْلُ (¬٤)
وما كَانَ لِنُور الدِّيـ … ـنِ، لولا نَجْلُه مِثْلُ
[يا مَلكًا] (¬٥) أيامُه لم تَزلْ … بفَضْلِه فَاضِلةً فاخره
مَلكتَ دُنْياك وخَلَّفْتَهَا … وسِرْتَ حتي تَمْلِكَ الآخره
وكان الواعظ أبو عثمان (¬٦): المنتجب بن أبي محمد الواسطي -من الصالحين الكبار- أنشد لنور الدين بقوله: