ومنها أنه وصلت النوبة من العراق في عشرة آلاف فارس وراجل، فنزلوا مراغة والباب، فقتلوا ثلاثة عشر ألفًا من الإسماعيلية، وسبوا نساءهم وذراريهم، وعادوا إلى العراق ومعهم الغنائم والرؤوس على رماحهم، وعلى القصب عشرون ألف (¬١) أُذُن.
وفيها ............................................................ (¬٢)
حج بالناس … ... (¬٣). وتأخر الناس عن الحج في هذه السنة، ثم ساروا من الكوفة إلى عرفات في ثمانية أيام دومًا، وهذا لم يسمع قبله بمثله.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأعيان
حامد بن حامد أبو الفضل الحراني (¬٤)؛ قدم بغداد وتفقه وناظر وعاد إلى حران (¬٥)، فأفتي ودرس، وكان ورعًا، به وسوسة في الطهارة، وروي عن عبد الوهاب شيخ ابن الجوزي، وتوفي بحران في هذه السنة.
روح بن أحمد أبو طالب الحديثي قاضي القضاة (¬٦)؛ توفي يوم الاثنين الخامس عشر من المحرم، ودفن يومئذ بقراح ظفر (¬٧)، وكان ولده عبد الملك في الحج فبلغته وفاته وهو بالكوفة، فلما دخل بغداد مرض أيامًا ومات، وكان ينبز بالرفض.
عبد الله بن عبد الصمد بن عبد الرزاق أبو محمد الدهان (¬٨)؛ سمعَ الحديث ورواه، وكان شيخًا صالحًا، ففلج قبل موته، وتوفي يوم الجمعة، ودفن بمقبرة أحمد ﵀.
يحيى بن جعفر أبو الفضل (¬٩)، كان صاحب مخزن المقتفى، فأقره على ذلك المستنجد، ولم يغير عليه المستضيء، ثم استنابه من الديوان، إذ خلا عن وزير، فتقلب في هذه الأحوال عشرين سنة، وكان يحفظ القرآن، وسمع الحديث، وحج حجات