مولاي عِزّ الدين فرخشَه … الدَّهر [مَنْ] (¬١) يَرجُك لا يخشُه
تلقاه سَمحَ الكفِّ، دفَّاقها … طَلقَ المحيَّا كرمًا، بَشَّه
إن شِئتَ فوتًا بالرَّدَى فالقَهْ … أو شئت [فوزًا] (¬٢) بالعُلا فاغشَه
يُديم بالأيدي وبالأيد (¬٣) في … [خزى لهاه والعِدا بطشَه] (¬٤)
كم ملكٍ عادَاكُمُ لم يبت … إلا جعلتم عرشَهُ نَعْشَه
خوَّفتُمُ الشرك، فلا "قَمصَهُ" … أمَّنتم يومًا ولا "فُنْشه"
أورثك السُؤدد يا ابن [العُلا] (¬٥) … والدُكَ السيدُ شاهِنشَه
وقال في الخريدة (¬٦): [كنّا] (¬٧) مخيمين على مرج فاقوس، مصممين على الغزاة إلى غزة، وقد وصلت أساطيل ثغري دمياط والإسكندرية [بسبي] (¬٨) الكفار، وقد أوفت على ألف رأس، عدّة من وصل في قيد الأسار.
وسنذكر خروجه إلى (¬٩) الغزاة في السنة الآتية إن شاء الله.
وفي هذه السنة أبطل صلاح الدين [المكس] (¬١٠) الذي كان يؤخذ من الحج بجدة، مما يحمل في البحر، وعوَّضَ صاحب مكة عنها في كل سنة ثمانية آلاف إردب قمحًا، تُحمل إليه في البحر، ويحمل مثلها فتفرق في أهل الحرمين.