ذكر من توفي فيها من الأعيان
على بن العساكر بن المرحب بن العوام أبو الحسن البطائحي (¬١) المقرئ اللغوي؛ سمع الحديث وأسمعه، وكان حسن المعرفة بالنحو واللغة، ووقف كتبه بمسجد ابن جَردة (¬٢) ببغداد، وتوفي في شعبان من هذه السنة، وقد نيف على الثمانين (¬٣).
محمد بن سعيد بن محمد أبو سعد بن الرزاز؛ كان من المعدلين، وسمع الحديث من ابن برهان (¬٤) وغيره، وكان ينظر في التركات، ويقول شعرًا مطبوعًا، كتب إليه بعض الناس مكاتبة تتضمن شعرا، فكتب في جوابها:
يا من أياديه تُعيي (¬٥) من يُعدِّدُها … وليس يُحصي مدَاها من لها يَصِفُ
عجزتُ عن شكر ما أَوْلَيتَ من كرم … وصرت عبدًا ولى في ذلك الشَّرفُ
أهديتَ منظوم شعرٍ كلُّهُ دررٌ … فكُلُّ ناظم عقد دونه يقف
إذا أتَيتَ [ببيتٍ] (¬٦) منه كان لنا … قصرًا ودُرُّ المعالي فوقَهُ شَرفُ
وإن أتيت أنا بيتًا يناقضُهُ … أتيت لكن ببيتٍ سقفُهُ يَكِفُ
ما كنتُ (¬٧) منه ولا من أهله أبدًا … وإنَّما حين أدنو منه أقتطِفُ
مسلم بن ثابت بن زيد بن القاسم بن أحمد أبو عبد الله بن جوالق (¬٨)؛ الفقيه، سمع الحديث، وتفقه على أبي بكر الدينوري، وناظر، وعلت سِنُّه، وتوفي في ذي القعدة منها، ودفن بمقبرة أحمد، ﵀ (¬٩).