مختار الخادم (¬١)؛ كان من خواص الخليفة، وكان يتدين، وعلت سِنُّهُ، توفي في آخر شعبان منها، ودفن في الترب بالرصافة (¬٢).
على بن منصور أبو الحسن السروجي؛ الأديب مؤدب أولاد الأتابك زنكي (¬٣)، مات في هذه السنة، ومن شعره يذكر فصل الربيع، وفضل دمشق، ويمدح نور الدين محمود ابن زنكي بقصيدة مطلعها (¬٤):
فصلُ الربيع زمانٌ نَورُهُ نُورُ … ونشرُ (¬٥) أزهاره مسك وكافُورُ
تظل تشدو به الأطيار من طربٍ … فذا هزارٌ وقمري وشحرور (¬٦)
كأن أصواتَها فوق الغصون ضُحًى … زيرٌ (¬٧) ويمٌّ ومزمارٌ وطنبور
يا لائمي في دمشق إن لومك لي … لؤم وتشبيهك الزَّورا بها زورُ (¬٨)
تكامل الحسن فيها مثلما كملت … أوصاف مولي بنشر العدل مشهورُ
مولاي يا خير من يُدعى لمكرمة … وخير من زانه عقلٌ وتوقيرُ
عِش وابقَ واسلم ومُر واحكم ودُم أبدًا … ما سحَّ (¬٩) غيثٌ وما هَبّت أعاصيرُ
محمد (¬١٠) بن مسعود أبو المعالي بن القَسَّام الأصفهاني؛ توفي في هذه السنة، وكان أديبًا، ومن شعره يذم قاضيًا:
ولما أنْ توليت القضايا … وفاض الجَورُ من كَفَّيكَ فَيضَا
ذبحتَ بغير سكينٍ وإنِّي … لأرجو الذبحَ بالسِّكين أيضَا