وقال ابن خلكان (¬١): وكان للشيخ - مع ما كان "عليه" (¬٢) من الاشتغال بعبادته - شعر، فمنه:
إذا جَنَّ ليلى هامَ قلبى بذكْرِكُمُ … أنُوح كما ناحَ الحمامُ المطَوّقُ
وفَوْقى سحابٌ يمطر الهمَّ والأسَى … وتحتى بحارٌ [بالأسى] (¬٣) تتدفَّقُ
سَلُوا أمَّ عمرو كيف بات أسيرُها … تُفَكُّ الأسارى دونَه وهو مُوثَقُ
فَلَا هو مَقْتُولٌ فَفى القَتْل راحَهُ … ولا هُوَ ممنونٌ عليهِ فَيُطْلَقُ
وفى المرآة (¬٤): وكان سبب وفاته أن عبد الغنى بن محمد بن نقطة (¬٥) الزاهد مضى إلى [٢٢٦ ظ] زيارته، فأنشده أبياتاً منها: إذا جن ليلى هام قلبى بذكركم، إلى آخر ماذكرناه، فبكى الشيخ ومرض، وكانت وفاته يوم الخميس ثانى عشر جمادى الأولى، وقد جاوز تسعين سنة (¬٦)، وكانت وفاته بأم عبيدة بفتح العين المهملة وكسر الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف وبعد الدال المهملة المفتوحة هاء.
والبطائح: بفتح الباء الموحدة، عدة قرى مجتمعة في وسط الماء بين واسط والبصرة، ولها شهرة بالعراق.
والرِفاعى: بكسر الراء نسبة إلى رِفاعة (¬٧)، إما إلى أجداده، وإما إلى رفاعة اسم قبيلة. فافهم.
الملك المنصور عز الدين فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب؛ صاحب بعلبك، ونائب السلطان صلاح الدين على دمشق، وهو عمه، ووالد الملك الأمجد (¬٨) بهرام شاه،