ذكر فتح مجدل يابا
ثم إن السلطان ﵀ أرسل أخاه الملك العادل فنازل مجدل يابا وفتحه عنوة بالسيف.
وقال ابن كثير (¬١): وجاء العادل إلى السلطان بعد وقعة حطين وفتح عكا، ففتح بنفسه حصوناً كثيرة.
وقال العماد الكاتب (¬٢): ولما فتح السلطان مدينة عكا، أقام ببابها مخيماً، وعلى فتح سائر بلاد الساحل مصمماً، وقد كان كتب إلى أخيه الملك العادل سيف الدين أبي بكر وهو بمصر بما فتح الله له، فوصلت البشري بوصوله - أي بوصول العادل - باشراً، وللواء الحمد ناشرًا، وأنه فتح حصن مجدل يابا ومدينة يافا عنوة، واغتنمها غزوة، ثم إن السلطان فرق أمراءه إلى فتح بلاد، ففتح كل واحد منهم حصنًا أو قلعة على ما نذكره الآن إن شاء الله.
ذكر فتح ناصرة وصفورية
أرسل السلطان مظفر الدين كوكبوري إلى الناصرة [وصفورية]، (¬٣) ومعه حسام الدين طمان، فاستباحا حماها واستبي دماءهما، ففتحهما وغنم ما فيهما من الأموال والذخائر، وجاء إلى السلطان والأساري بين يديه مقرنين في الأصفاد، مقادين في الأقياد.
وفي تاريخ المؤيد (¬٤): وفرق السلطان عسكره ففتحوا الناصرة وقيسارية وهيفاء (¬٥) وصفورية ومعليا (¬٦) والفولة وغيرها من البلاد المجاورة لعكا بالسيف، وغنموا وقتلوا وأسروا أهل هذه الأماكن (¬٧).