ذكر فتح قيسارية
أرسل السلطان بدر الدين دلدروم الياروقي وغرس الدين قليج وجماعة من الأمراء إلى قيسارية، فافتتحوها بالسيف، وغنموا وأسروا وسبوا (¬١).
ذكر فتح نابلس
أرسل السلطان حسام الدين محمد بن عمر بن لاين على سمت نابلس، ووصل إلى سبسطية (¬٢) [٣٩] فتسلمها وتعجل مغنمها، فوجد مشهد زكريا النبي ﵇ قد اتخذه القسوس كنيسة، وأعاده مشهداً، ورده مسجداً، ووضع فيه منبراً، ثم أناخ على نابلس وحاصرها وطال عليه حصارها، ولم يزل عليها مقيماً ولقتالها مديماً، إلى أن استأمنوا منه فأمنهم، ففتحوا له القلعة، وملكها حسام الدين. ثم إن السلطان استنابه على نابلس ومعاملتها (¬٣).
ذكر فتح الفُولة (¬٤) وغيرها من البلاد
وكانت الفولة أحسن القلاع وأحصنها وأملأها بالرجال والعدد، وهي للداوية حصن حصين ومكان مكين، وكان فيها مشتاهم ومصيفهم، ومقراهم ومضيفهم. فلما أتفق يوم المصاف خرجوا بأجمعهم إلى مصرعهم، فلما كسروا وأسروا وخسروا، أسلموا الحصن بما فيه إلى السلطان، وكانت فيه ذخائر عظيمة، ثم تسلم السلطان جميع ما كان في تلك الناحية من البلاد مثل: دبورية (¬٥) وجينين (¬٦) وذَرْعين (¬٧) والطور واللجون (¬٨) وبَيْسان