قاضي القضاة (¬١)، وكان ابن يونس من جهلة الناس، وكان يمشي ويقول: لعن الله طول العمر (¬٢).
وفيها مدح العماد الكاتب السلطان صلاح الدين، وذكر فتحه القدس بقصيدة، أولها قوله:
أطيب بأنفاس تطيب لكم نفسًا … وتعتاض من ذكراكُمُ وَحْشتى أُنسًا
وأسأل عنكم عافيات دوارسَا … غدت بلسانِ الحال ناطقةً خرسَا [٥١]
أرى حدثان الدهر ينسى حديثُه … وأما حديثُ الغَدر منكم فلا يُنْسَا
تزول الجبال الراسيات وثابتٌ … رَسيسُ غرام في فؤادي لكم أَرْسا
بكيت على مستودعات قلوبكم … كما قد بكتْ قدمًا على صَخْرها الخنسا
ومنها:
فلا تحبسوا عني الجميل فإنني … جعلت على حُبّى لكم مُهْجتي حَبَسا
رأيت صلاح الدين أشرفَ مَنْ غدا … وأفضل مَنْ أضحي وأكرم من أمسا (¬٣)
سجيته الحُسنى وشيمته الرِضى … وبطشه الكُبرى وعزته (¬٤) القعسا
ومنها:
جنودُك أملاكُ السماء تَظنُّهم … عُدَاتك جِنّ الأرض في القتل لا الإنْسا
ومنها:
ولا يَستحق القُدس غيرُك في الوَرى … فأنت الذي منْ دونهم فتح القُدسا
ومن قبل فتح القدس كنت مقدسًا … فلا عدمت أَخلاقك الطهرَ والقدسا
وطهّرته من رجسهم بدمائهم … فأذهبتَ بالرجس الذي ذهب الرجسا