وما أحسن ما قال بعض الشعراء في بني أيوب، يمدحهم على ما فعلوه بديار مصر:
أَلَسْتُمْ مُزِيلِى دَوْلَةَ الكُفْرِ مِنْ بَنِي … عُبَيد بِمِصْرَ إِنَّ هَذَا هُوَ الْفَضْلُ
زَنَادِقَةٌ شِيعِيَّةٌ بَاطِنِيَّةٌ … مَجُوسٌ مَعًا فِي الصَّالِحين لَهُمْ أَصْلُ
يُسِرُّون كُفْرًا، يُظْهِرُون تَشَيُّعا … لِيَسْتَتِروا شَيْئًا وَعَمَّهُم الْجَهْلُ
السابع في قصيدة يرثيهم بها عمارة اليمني وهي هذه:
رَمَيْتَ يَا دَهْرُ كَفَّ الْمَجْدِ بِالشَّلَل … وَجِيدَهُ بَعْدَ "حُسْنِ الحَلْي بِالْعَطَلِ" (¬١)
سَعَيْتَ فِي مَنْهَجِ الرَّأَيِ العَثُورِ فَإِنْ … قَدَرْتَ مِنْ عَثَرات "الدَّهرِ فَاسْتَقِل" (¬٢)
جَدَعْتَ مارِنَك الأقْنى، [فَأَنْفُكَ] (¬٣) لا … ينْفَكُّ مَا بَيْن نَقْصِ (¬٤) الشَّين والخَجَلِ
هَدَمْتَ قَاعِدَةَ الْمَعْرُوفِ عَنْ عَجَلٍ … سُقِيتَ مُهْلًا، أَمَا تَمْشِي عَلَى مَهَلِ
لَهْفِي وَلَهْف بَنِي الآمَالِ قَاطِبَةً … عَلَى فَجِيعَتِنَا (¬٥) فِي أَكْرَمِ الدُّوَلِ
قَدِمْتُ مِصْرَ فَأَوْلَتْنِي خَلَائِفُهَا … مِنَ الْمَكَارِمِ مَا أَرْبَى عَلَى الأمَلِ
قَوْمٌ عَرَفْتُ بِهِمْ كَسْبَ الألُوفِ، وَمِنْ … كَمَالِهَا أَنَّها جَاءَتْ وَلَمْ أَسَلِ
وَكُنْتُ مِنْ وُزَرَاءِ الدِّسْتِ حَيْثُ سَمَا … رَأْسُ الْحِصَانِ بِهَادِيه عَلَى الكَفْلِ
وَنِلْتُ مِنْ عُظَمَاءِ الْجَيْشِ تَكْرِمَةً … وَخُلَّةً حُرِسَتْ مِنْ عَارِضِ الْخَلَلِ
يَا عَاذِلِي فِي هَوَى أَبْنَاءِ فَاطِمَةٍ … لَكَ الْمَلَامَةُ إِنْ قَصَّرْتَ فِي عَذلِي
بِاللَّهِ زُرْ سَاحَة الْقَصْرَيْن، وَابْكِ مَعِى … عَلَيْهِمَا، لا علَى صِفَّين والْجَمَلِ
وَقُلْ لأَهْلِهِمَا (¬٦): وَاللّهِ مَا الْتَحَمَتْ … فِيكُمْ جُرُوحِي، وَلَا قَرْحِي بِمُنْدَمِلِ (¬٧)