وما (¬١) حَمَلْتُم (¬٢) قِرى الأضْيافِ مِن سِعَة الْـ … أطْباقِ إلَّا علَى الأعناقِ (¬٣) والعَجَلِ
وما خَصَصْتم ببِرٍّ أهلَ مِلّتِكُم … حتى عَمَمْتُم به الأقْصى مِن المِلَلِ
كانت رَوَاتِبُكُم لِلذمتينِ (¬٤) وللضَّـ … ـيفِ المقِيم وللطَّارِي من الرُّسُلِ
وللجوامعِ (¬٥) مِنْ أحَباسِكُم نِعَمٌ … لمنْ تَصَدَّرَ في عِلْمٍ وفي عَمَلِ
ورُبَّما عادَت الدُّنْيا لِمَعْقِلِها (¬٦) … مِنكُم، وأضحَتْ بكُم محلُولة الْعُقَلِ (¬٧)
والله لا فازَ يومَ الحشْر ظالِمُكُم (¬٨) … ولا [نَجا] (¬٩) من عذابِ النارِ غيرُ وَليِ
ولا (¬١٠) رَأى جَنّةَ "الخُلدِ" التي "وُعِدَتْ" … مَنْ خَانَ عهدَ الإمَامِ العَاضِد بن علي
ولا سُقِي الماءُ مِن "حَرٍّ" (¬١١) ومنْ ظمإٍ … مِن كفِّ خير البَرايا خَاتَمِ الرُّسُلِ
أئمتي وهُدَاتي والذخيرةُ لي … إذا ارْتَهنْتُ بمَا قَدّمْتُ مِن [عَمَلِ] (¬١٢)
"بِاللهِ" (¬١٣) لم أُوفِهِمْ في المدْحِ حَقَّهُمُ … لأنَّ فَضْلَهُمُ كالوابِلِ الهَطِلِ
وإنْ (¬١٤) تَضَاعَفَت الأقْوالُ واسْتَبَقَتْ … ما كنتُ فيهِم بحمدِ الله بالْخَجِلِ
بابُ النجاةِ فَهُمْ دُنيا وآخرةً … وحُبُّهم فهو أصلُ الدِّين والعَملِ