الفرع الثاني: تفضيل الصحابة على سائر الأمة
الصحابة رضوان الله عليهم هم أفضل أمة محمد ﷺ، وما ذكر من الأدلة ... دليل على ذلك فليس أفضل ممن زكاهم الله وعدلهم وأثنى عليهم ورضي عنهم، وقد أخبر ﷺ أنهم أمان لأمته ما بقي منهم فيها أحد فإن هم ذهبوا أتى الأمة ما توعد، وأقسم ﷺ أن أحداً من الأمة إن أنفق مثل أحد ذهباً لا يبلغ بذلك مد أحدهم ولا نصيفه (١)، ولقد صرح ﷺ بأنهم رضوان الله عليهم خير أمته فقال: ((خير أمتي القرن الذي بعثت فيهم)) (٢). وقال ﷺ: ((خير هذه الأمة القرن الذي بعثت فيهم)) (٣).
قال الإمام أحمد ﵀: (فأدناهم صحبة هو أفضل من القرن الذين لم يروه ﷺ ولو لقوا الله بجميع الأعمال، كان هؤلاء الذين صحبوا النبي ﷺ ورأوه, وسمعوا منه, ومن رآه بعينه وآمن به ولو ساعة أفضل بصحبته من التابعين ولو عملوا كل أعمال الخير) (٤). وقال ذلك علي بن المديني أيضاً (٥). مباحث المفاضلة في العقيدة لمحمد الشظيفي – ص ٢٢٩