الرسالة وأصل ذلك أن سليمان ﵇ كان إذا أمر الطير بأن تظلل أصحابه غضوا أبصارهم ولم يتكلموا حتى يسألهم مهابة أو عن كونهم متلذذين بكلامه وأصل ذلك أن الغراب يضع على رأس البعير يلقط عنه صغار القردان فيسكن سكون راحة ولذة ولا يحرك رأسه خوفاً من طيرانه عنه.
٢١١٩ - (وأبلغهم) أي أكثرهم بلاغة في الكلام (من غير تطويل).
قال العراقي: روى الشيخان من حديث عائشة كان يحدث حديثاً لوعده العاد لإحصاه ولهما من حديثها لم يكن يسرد الحديث كسردكم علقه البخاري ووصله مسلم زاد الترمذي ولكنه كان يتكلم بكلام يبينه فصل يحفظه من جلس إليه وله في الشمائل من حديث هند بن أبي هالة يتكلم بجوامع الكلم فصل لا فضول ولا تقصير.
٢١٢٠ - (وأحسنهم بشراً).
قال العراقي: رواه الترمذي في الشمائل من حديث علي بن أبي طالب كان ﷺ دائم البشر سهل الخلق الحديث وله في الجامع من حديث عبد الله بن الحرث بن جزء ما رأيت أحداً كان أكثر تبسماً من رسول الله ﷺ وقال غريب قلت: وفيه ابن لهيعة.
٢١٢١ - (لا يهوله شيء من أمور الدنيا) يقال هاله الشيء إذا راعه وأعجبه.
قال العراقي: روى أحمد من حديث عائشة ما أعجب رسول لله ﷺ شيء من الدنيا ولا أعجبه أحد قط إلا ذو تقى وفي لفظ له ما أعجب النبي ﷺ ولا أعجبه شيء من الدنيا إلا أن يكون منها ذو تقى وفيه ابن لهيعة.