وروى سماك عن قبيصة (١) بن هلب عن أبيه (٢) قال: سألت النبي ﷺ عن طعام النصارى فقال:"لا تحلّجن في صدرك طعام ضارعت فيه النصرانية" (٣) .
ومن ذلك ما لا يدفع من أكل خلهم وألبانهم وغير ذلك من أشربتها وأطعمتهم، وإنما هي في آنيتهم.
فالوجه في ذلك أن يوضع كل شيء في موضعه، فإن كان من طعامهم معمولاً في شيء من آنيتهم فلا بأس بأكله وشربه كما جاء الحديث، وإذا كان شيء من الآنية فارغاً فاحتيج إليه غسل واستعمل كما جاء الحديث.
باب في الركاز (٤) يوجد
روى الزهري عن سعيد (٥) بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال:"في الركاز الخمس " (٦) .
وروى إسرائيل (٧) عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ﷺ مثله. هـ.
ومجالد (٨) عن الشعبي عن جابر عن النبي ﷺ مثله (٩) . هـ.
ومحمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ مثله. هـ.
وروى عبد الله (١٠) بن نافع عن أبيه عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "في الركاز العشور" (١١) . فهذا مخالف لتلك الأحاديث، وتلك الأحاديث أثبت وهي التي يعتمد عليه. هـ.
باب المرتد ما يصنع به
روى أيوب عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال:"من بدل دينه فاقتلوه" (١٢) . هـ.
وروى يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة (١٣) عن أنس.
وأبو رجاء (١٤) مولى أبي قلابة عن أنس.
وسماك عن معاوية (١٥) بن قرة عن أنس (١٦) .
وقتادة عن أنس (١٧) .
وحميد عن أنس (١٨) .
وعبد العزيز بن صهيب عن أنس أن النبي ﷺ قطع أيدي أولئك الذين قدموا عليه فأسلموا فبعث بهم إلى إبله ليشربوا من ألبانها فقتلوا الراعي، واستاقوا النعم وارتدوا فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم، تم تركهم في الشمس حتى ماتوا. هـ.