كان بعد ذلك بمدة، واللَّه اعلم). (¬١)
وفي مسألة هجران علي فاطمة ذلك اليوم وعدم القيلولة عنده، ذكرابن حجر ﵀ قول بعض العلماء ـ في حديث آخر ـ بأن هجران المرأة مع الإقامة معها في البيت آلم لنفسها، وأوجع لقلبها، ثم قال: (والحقُّ أنَّ ذلك يختلفُ باختلاف الأحوال، فربما كان الهجران في البيوت أشدَّ من الهجران في غيرها؛ وبالعكس، بل الغالب أنَّ الهجران في غير البيوت آلم للنفوس وخصوصاً النساء، لضعف نفوسهن). (¬٢)
ومن فوائد وأحكام الحديث الأول مما له تعلق بالمبحث:
قال ابن بطال ﵀: (وفى حديث سَهْلٍ من الفقه: الممازحة للغاضب بالتكنية بغير كنيته إذا كان ذلك لا يُغضِبه ولا يَكرهه؛ بل يُؤنِسُه من حَرَجِه.
وفيه: مداراة الصهر وتسلية أمره من عتابه.
وفيه: جواز التكنية بغير الولد). (¬٣)
وقال أيضاً: (وفيه: ممازحه الصهر وتكنيته بغير كنيته، وبشئ عرض له، كما كنى أبا هريرة بهِرَّةٍ، كذلك كنى ﵇ علياً بالتراب الذى احتبس إليه.