وفيه: جواز الممازحة لأهل الفضل، وكان النبى ﵇ يمزح ولا يقول إلا حقاً.
وفيه: الرفق بالأصهار وإلطافهم، وترك معاتبتهم على مايكون منهم لأهلهم، لأن النبى ﵇ لم يعاتب علياً على مغاضبته لأهله، بل قال له: قم. وعرض له بالانصراف إلى أهله). (¬١)
وقال أيضاً: (وفي هذا الحديث: أنَّ أهل الفضل قد يقع بينهم وبين أزواجه ماجَبل اللَّهُ عليه البشر من الغضب والحرج، حتى يدعوهم ذلك إلى الخروج عن بيوتهم، وليس ذلك بعائب لهم.
وفيه: ما جبل اللَّهُ عليه رسولَه من كرم الأخلاق، وحُسن المعاشرة، وشدة التواضع، وذلك أنه طلب علياً وأتبعه حتى عَرفَ مكانَه ولَقِيَه بالدعابة، وقال له: «اجلس أبا تراب»، ومسح التراب عن ظهره؛ لِيُبسِطَه ويُذهِبْ غَيظَه، وتَسكُنَ نفسُه بذلك، ولم يُعاتِبْهُ على مغاضَبَتِه لابنَتِه.
وفيه من الفقه: الرفق بالأصهار وترك معاتبتهم ... ). (¬٢)