علَّق ابن حجر ﵀ على كلام ابن بطال في الخروج من البيت .. بقوله: (ويحتمل أن يكون سبب خروج علي خشية أن يبدو منه في حالة الغضب ما لا يليق بجناب فاطمة ﵄؛ فحَسَمَ مادَةَ الكلام بذلك إلى أن تسكن فَورَة الغضب من كل منهما.
وفيه كرم خلق النبي ﷺ لأنه توجه نحو علي ليترضاه، ومسح التراب عن ظهره ليبسطه، وداعبه بالكنية المذكورة المأخوذة من حالته، ولم يعاتبه على مغاضبته لابنته مع رفيع منزلتها عنده.
فيؤخذ منه: استحباب الرفق بالأصهار، وترك معاتبتهم؛ إبقاء لمودتهم، لأن العتاب إنما يخشى ممن يخشى منه الحقد لا ممن هو منزه عن ذلك). (¬١)
وقال ابن حجر ﵀ في موضع آخر: (قوله: «أين ابن عمك» فيه: إطلاق ابن العم على أقارب الأب، لأنه ابن عم أبيها، لا ابن عمها.
وفيه: إرشادها إلى أن تخاطبه بذلك، لما فيه من الاستعطاف بذكر القرابة، وكأنه ﷺ فهم ما وقع بينهما، فأراد استعطافها عليه بذكر القرابة القريبة التي بينهما ...
قوله: «فقال لإنسان»: يظهر لي أنه سهل ـ راوي الحديث ـ؛ لأنه لم يذكر أنه كان مع النبي ﷺ غيره.