وللمصنف في «الأدب»: (فقال النبي ﷺ لفاطمة: «أين ابن عمك»؟ قالت: في المسجد.
وليس بينه وبين الذي هنا مخالفة، لاحتمال أن يكون المراد من قوله: ... «انظر أين هو» المكان المخصوص من المسجد.
وعند الطبراني: فأمر إنساناً معه فوجده مضطجعاً في فَيءِ الجدار ...
وفي حديث سهل هذا من الفوائد أيضاً: جواز القائلة في المسجد وممازحة المغضب بما لا يغضب منه بل يحصل به تأنيسه.
وفيه: التكنية بغير الولد، وتكنية من له كنية، والتلقيب بالكنية لمن لا يغضب، وسيأتي في الأدب أنه كان يفرح إذا دعي بذلك.
وفيه: مداراة الصهر، وتسكينه من غضبه، ودخول الوالد بيت ابنته بغير إذن زوجها حيث يعلم رضاه). (¬١)
وقال ابن حجر ﵀ في موضع آخر: (تنبيه: أخرج ابن إسحاق، والحاكم من طريقه، من حديث عمار: أنه كان هو وعلي في غزوة العشيرة، فجاء النبي ﷺ فوجد علياً نائماً ـ وقد علاه تراب ـ فأيقظه، وقال له: «مالك أبا تراب»، ثم قال: «ألا أُحدِّثك بأشقى الناس ... الحديث». (¬٢)