وغزوة العشيرة كانت في أثناء السنة الثانية، قبل وقعة بدر، وذلك قبل أنْ يتزوَّجَ عليُّ فاطمة؛ فإن كان محفوظاً أمكن الجمع بأن يكون ذلك تكرَّرَ منه ﷺ في حقِّ علي، واللَّهُ أعلم.
وقد ذكرَ ابنُ إسحاق عقِب القصة المذكورة قال: حدثني بعض أهل العلم أنَّ عليَّاً كان إذا غضِبَ عَلى فاطمةَ فِي شيءٍ؛ لم يُكلِّمْها، بل كان يأخذُ تراباً فيضَعُهُ عَلى رأسِه، وكان النبي ﷺ إذَا رأى ذلك عَرفَ، فيقولُ: «مالك يا أبا تراب»، فهذا سبب آخر يُقوِّي التعدد.
والمعتمد في ذلك كلِّه حديثَ سهْل في الباب، واللَّه أعلم). (¬١)
وعبارة ابن إسحاق فيما نقلها ابن هشام: (قال ابن إسحاق: وقد حدثني بعضُ أهل العلم: أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ إنما سَمَّى علياً أبا تراب، أنه كان إذا عتَب على فاطمة في شيءٍ لم يكلِّمها، ولم يقُلْ لها شيئاً تكرهُه، إلا أنه يأُخذُ تراباً فيضَعُهُ عَلى رأسه.
قال: فكان رسولُ اللَّهِ ﷺ إذا رأى عليه التراب؛ عَرَف أنه عاتِبٌ على فاطمة، فيقول: «ما لك يا أبا تراب»؟ ، فاللَّه أعلم أي ذلك كان). (¬٢)