ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ تَقْدِيمَ مَا حَضَرَ لِلأَضْيَافِ وَإِنْ لَمْ يُشْبِعْهُمْ فِي الظَّاهِرِ.
٧٤٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدثنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ طَاوِيًا، فَأَتَى أُمَّ سُلَيْمٍ، فَقَالَ: هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ فَقَالَتْ: مَا عِنْدَنَا إِلَاّ نَحْوٌ من مُدٍّ مِنْ دَقِيقِ شَعِيرٍ، قَالَ: فَاعْجِنِيهِ وَأَصْلِحِيهِ، عَسَى أَنْ نَدْعُوَ النَّبِيَّ ﷺ فَيَأْكُلَ عِنْدَنَا، قَالَ: فَعَجَنَتْهُ وَخَبَزَتْهُ، فَجَاءَ قُرْصٌ، فَقَالَ لي: ادْعُ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَمَعَهُ نَاسٌ، قَالَ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ: أَحْسِبُهُ بَضْعَةً وَثَمَانِينَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَبُو طَلْحَةَ يَدْعُوكَ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: "أَجِيبُوا أَبَا طَلْحَةَ"، فَجِئْتُ مُسْرِعًا حَتَّى أَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ وَأَصْحَابُهُ، قَالَ بَكْرٌ: فَقَفَدَنِي قَفْدًا، وَقَالَ ثَابِتٌ: قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: رَسُولُ اللهِ ﷺ أَعْلَمُ بِمَا فِي بَيْتِهِ مِنِّي،