عبد الله ذكر هَذَا الحَدِيث وَضَعفه. وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ (١) أَيْضا من حَدِيث
(قبيصَة) (٢) ، عَن الثَّوْريّ، عَن حَمَّاد، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس
" أَنه لله احْتجم وَهُوَ صَائِم ". ثمَّ قَالَ: هَذَا خطأ لَا نعلم أَن أحدا رَوَاهُ عَن
سُفْيَان، غير قبيصَة، وَقبيصَة كثير الْخَطَأ، وَقد رَوَاهُ أَبُو هَاشم عَن حَمَّاد
مُرْسلا. وَقَالَ مهنا: سَأَلت أَحْمد عَنهُ فَقَالَ: هُوَ خطأ من قبل قبيصَة،
وَسَأَلت يَحْيَى، عَن قبيصَة بن عقبَة، فَقَالَ: صَدُوق، وَهَذَا الحَدِيث خطأ
من قبله، وَأَصْحَاب ابْن عَبَّاس لَا يذكرُونَ " صَائِما ". وَأما حَدِيث: " أفطر
الحاجم والمحجوم " فطرقه ابْن مَنْدَه عَن ثَمَانِيَة وَعشْرين من الصَّحَابَة.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد (٣) ، وَالنَّسَائِيّ (٤) ، وَابْن مَاجَه (٥) من حَدِيث ثَوْبَان،
وَصَححهُ ابْن حبَان (٦) وَالْحَاكِم (٧) ، وَقَالَ: (٨) عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ. وَقَالَ
أَحْمد: إِنَّه أصح مَا رُوِيَ فِي [هَذَا] (٩) الْبَاب. وَصَححهُ ابْن حبَان (١٠) من
حَدِيث شَدَّاد، وَقَالَ الْحَاكِم: قَالَ إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي: إِن إِسْنَاده
صَحِيح تقوم بِهِ الْحجَّة. وصححاه أَيْضا الدَّارمِيّ (١١) وَأحمد (١٢) ،