(حزم) (١) أَنه إِنَّمَا سَأَلَهُ عَن التَّطَوُّع لرِوَايَة " إِنِّي أسرد الصَّوْم " وَلَيْسَ كَمَا
ذكره فَفِي سنَن أبي دَاوُد (٢) أَنه سَأَلَهُ عَن الْفَرْض، وأعلها ابْن حزم بِمَا
رددت عَلَيْهِ فِي «تحفة الْمُحْتَاج إِلَى أَدِلَّة الْمِنْهَاج» (٣) فراجع ذَلِك مِنْهُ.
الحَدِيث الثَّامِن بعد الْأَرْبَعين
عَن جَابر ﵁ قَالَ: " كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ َ زمَان غَزْوَة تَبُوك فَمر بِرَجُل فِي
ظلّ شجر يرش المَاء عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا بَال هَذَا؟ فَقَالُوا: صَائِم. فَقَالَ عَلَيْهِ
السَّلَام: لَيْسَ من الْبر الصّيام فِي السّفر " (٤) .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح أخرجه الشَّيْخَانِ فِي «صَحِيحَيْهِمَا» من هَذَا
الْوَجْه، وَلَفظ البُخَارِيّ (٥) ، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: " كَانَ رَسُول الله
ﷺ َ فِي سفر فَرَأَى زحاماً و [رجلا] (٦) قد ظُلِّلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَا هَذَا؟
فَقَالُوا: صَائِم. قَالَ: لَيْسَ من الْبر الصَّوْم فِي السّفر ". وَلَفظ مُسلم (٧) :
" فَرَأَى رجلا قد اجْتمع عَلَيْهِ النَّاس، وَقد ظُلِّلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَا لَهُ؟ قَالُوا:
رجل صَائِم. فَقَالَ لله: لَيْسَ [من] (٨) الْبر أَن تَصُومُوا فِي السّفر " وَرَوَاهُ أَبُو
حَاتِم بن حبَان (٩) من حَدِيث (عمَارَة بن غزيَّة، عَن مُحَمَّد) (١٠) بن عبد