الرَّحْمَن بن زُرارة، عَن جَابر، قَالَ: " خرجنَا مَعَ النَّبِي ﷺ َ فِي تَبُوك
و [كَانَت] (١) تُدعَى غَزْوَة [الْعسرَة] (٢) فَبَيْنَمَا (رَسُول الله ﷺ َ يسير) (٣) بَعْدَمَا
أَضْحَى [النَّهَار] (٤) فَإِذا هُوَ بِرَجُل تَحت ظلّ شَجَرَة، فَقَالُوا: يَا رَسُول الله
[رجل] (٥) صَامَ فجهده الصَّوْم. فَقَالَ لله: لَيْسَ من الْبر أَن تَصُومُوا فِي
السّفر.
وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي «سنَنه» (٦) من حَدِيث الْأَوْزَاعِيّ، حَدثنِي يَحْيَى
ابْن أبي كثير، قَالَ: أَخْبرنِي مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن قَالَ: أَخْبرنِي جَابر بن
عبد الله " أَن رَسُول الله ﷺ َ مر بِرَجُل فِي ظلّ شَجَرَة يرش عَلَيْهِ المَاء،
فَقَالَ: مَا بَال صَاحبكُم؟ قَالُوا: يَا رَسُول الله، صَائِم. قَالَ: إِنَّه لَيْسَ من
الْبر أَن تَصُومُوا فِي السّفر، وَعَلَيْكُم بِرُخْصَة الله الَّتِي رخص لكم
(فاقبلوها) (٧» . قَالَ ابْن الْقطَّان (٨) : وإسنادها صَحِيح مُتَّصِل. قلت:
وَمُحَمّد هَذَا الْوَاقِع فِي رِوَايَة النَّسَائِيّ هُوَ (ابْن) (٩) ثَوْبَان. كَذَا ذكرُوا هَذَا
الحَدِيث فِي (تَرْجَمته) (١٠) . وَقَالَ النَّسَائِيّ: لم يسمعهُ من جَابر، وَوَقع فِي
«صَحِيح ابْن حبَان» : ابْن زُرَارَة، كَمَا سلف وَهُوَ مُمكن؛ لِأَنَّهُ فِي الطَّبَقَة.
وَفِي مُسلم (١١) قَالَ شُعْبَة: وَكَانَ يبلغنِي عَن يَحْيَى بن أبي كثير أَنه كَانَ