وقال الشنقيطي: (المراد بالظن هنا اليقين) (¬١).
وقد ذكر ابن عاشور (¬٢) السر في التعبير بالظن بدلاً عن العلم واليقين: هو أن لفظ الظن مشترك بين الاعتقاد الجازم وبين الاعتقاد الراجح (¬٣) فيشمل المعنيين كما هو المراد في الآية بخلاف لفظ العلم واليقين فيقتصر على الاعتقاد الجازم. والله تعالى أعلم.
قال الله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (٧٨)﴾ [البقرة:٧٨].
٥/ ٤ - قال ابن عقيل: (﴿أَمَانِيَّ﴾ يعني: تلاوة اهـ) (¬٤).
الدراسة:
فسر ابن عقيل كلمة: ﴿أَمَانِيَّ﴾ في هذه الآية بالتلاوة، وهو قول للكسائي، والزجاج (¬٥)، والفراء (¬٦)، وابن اليزيدي (¬٧)، ومستندهم قوله تعالى: ﴿إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ [الحج:٥٢]، أي: في تلاوته (¬٨)، وهذا هو القول الأول في معنى ﴿أَمَانِيَّ﴾.