وقال به من السلف: السدي، ومقاتل بن حيان (¬١).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬٢).
الآية الرابعة: قوله تعالى: ﴿إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ [الأحزاب: ٤٩].
وقال به من السلف: ابن عباس (¬٣).
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬٤).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيات، ومأخذه التفسير بالمعنى المشهور في اللغة؛ قال ابن فارس: «والنّكاح يكون العَقدَ دونَ الوطء، يقال نَكَحْتُ: تَزَوّجْتُ، وأنكَحْتُ غَيرِي (¬٥)»، ويجوز أن يكون مأخذه تفسير الشيء بلازمه، لأن من لوازم النكاح الشرعية العقد.
الوجه الثاني: الوطء.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠].
ويشهد له حديث عائشة ﵂ قالت: إن امرأة رفاعة القرظي، جاءت إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، إن رفاعة طلقني فبت طلاقي، وإني نكحت بعده عبد الرحمن بن الزبير القرظي، وإنما معه مثل الهدبة (¬٦)، قال رسول الله ﷺ: «لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة، لا؛ حتى