يذوق عُسَيلتكِ (¬١) وتذوقي عُسَيلتَهُ» (¬٢).
ونحوه عن أبو هريرة، أنس بن مالك، وابن عمر، وابن عباس (¬٣).
ومن المفسرين: ابن جرير، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬٤).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه أصل اللفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «النون والكاف والحاء أصلٌ واحد، وهو البِضاع (¬٥)».
الوجه الثالث: العقد والوطء.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء: ٢٢].
ومعنى كلام السلف يدل عليه؛ كقول ابن عباس: «كل امرأة تزوجها أبوك أو ابنك، دخل بها أم لم يدخل، فهي عليك حرام» (¬٦).
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬٧).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه العمل الشرعي؛ قال ابن قدامة: «مسألة: وإذا عقد على المرأة ولم يدخل بها فقد حرمت على ابنه وأبيه وحرمت عليه أمها» (¬٨)، ونقل الإجماع على هذا ابن كثير فقال: «يحرم الله تعالى زوجات الآباء تكرمة لهم وإعظاما واحتراما