فصل: القسم الثالث مما يشرع له سجود السهو الشك في بعض صوره
وقد ذكر بقوله: (من شك في عدد الركعات بنى على اليقين، ولو) كان الشاك (إمامًا) روي عن عمر (¬١)، وابنه (¬٢)، وابن عباس (¬٣)، لما روى أبو سعيد أن النَّبيَّ ﷺ قال: "إذا شكَّ أحدكم في صلاته، فلم يدرِ كم صلى؟ (¬٤) فليطرح الشك، وليبن على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلمَ" رواه مسلم (¬٥). وكطهارة، وطواف، ذكره ابن شهاب؛ ولأن الأصل عدم ما شك فيه، وكما لو شك في أصل الصلاة، وسواء تكرر ذلك منه أو لا، قاله في "المستوعب" وغيره.
(وعنه: يبني إمام على غالب ظنه) والمنفرد على اليقين، ذكر في "المقنع": أن هذا ظاهر المذهب، وجزم به في "الكافي" و"الوجيز"، وذكر في "الشرح" أنه المشهور عن أحمد، وأنه اختيار الخرقي، ولأن للإمام من ينبهه ويذكره إذا أخطأ الصواب، بخلاف المنفرد.
(إن كان المأموم أكثر من واحد، وإلا) أي وإن لم يكن المأموم أكثر من واحد (بنى) الإمام (على اليقين) كالمنفرد، لأنه لا يرجع إليه، بدليل (¬٦) المأموم