(و) لا بأس (بالقرفصاء، وهي الجلوس على أليتيه، رافعًا ركبتيه إلى صدره، مفضيًا بأخمص قدميه إلى الأرض، وكان الإمام أحمد يقصد هذه الجلسة. ولا جلسة أخشع منها) قال محمد بن إبراهيم البوشنجي (¬١): ما رأيت أحمد جالسًا إلا القرفصاء، إلا أن يكون في صلاة.
(ولا يشترط لصحة الجمعة إذن الإمام) لأن عليًّا صلى بالناس وعثمان محصور، فلم ينكره أحد، وصوبه عثمان. رواه البخاري (¬٢) بمعناه؛ ولأنها فرض الوقت، أشبهت الظهر. قال أحمد: وقعت الفتنة بالشام تسع سنين، فكانوا يجمعون.
(فإذا فرغ من الخطبة، نزل عند قول المؤذن: قد قامت الصلاة) كما يقوم إليها من ليس بخطيب (¬٣) إذن.
(ويستحب أن يكون حال صعوده على تؤدة، وإذا نزل نزل مسرعًا، قاله ابن عقيل وغيره) مبالغة في الموالاة بين الخطبتين والصلاة. ولعل المراد من غير عجلة تقبح.