قلت: وكذا الخنثى يموت مع رجال أو نسوة فيهن صغير، أو صغيرة تطيقه.
(وإن كانت له) أي: للخنثى المشكل (أَمَة، غسَّلته) لأنه إن كان أنثى، فلا كلام، وإن كان ذكرًا، فلأمته تغسيله (¬١).
فصل
(وإذا أخذ) أي: شرع (في غسله، ستر عورته وجوبًا) وهي: ما بين سُرَّته وركبته، قاله في "المبدع" وغيره. وفي "الإنصاف": على ما تقدم في حدها، انتهى. وعليه: فيستر من ابن سبع إلى عشر الفرجان فقط؛ حذارًا من النظر إليها؛ لقوله ﷺ لعلي: "لا تبرز فخذك، ولا تنظر إلى فخذ حيِّ ولا ميتٍ" رواه أبو داود (¬٢) (لا من له دون سبع) سنين، فلا بأس بغسله مجردًا؛ لما تقدم.
(ثم جرَّده من ثيابه ندبًا) لأن ذلك أمكن في تغسيله، وأبلغ في تطهيره، وأشبه بغسل الحي، وأصون له من التنجيس، إذ يحتمل خروجها منه؛ ولفعل الصحابة، بدليل قولهم: "لا ندري أنجرِّدُ النبيَّ ﷺ كما نجرِّد موتانا؟ " (¬٣) والظاهر أن النبي ﷺ أمرهم به، وأقرَّهم عليه، ذكره في "المبدع". (إلا النبي ﷺ فلا) فإنهم لما اختلفوا هل يُجرِّدونهُ، أَوْ لا؟ أوقعَ الله تعالى عليهم النومَ، حتى ما منهم رجل،