(ولا تمنع منه) أي: الطيب (معتدة ماتت) لأن منعها منه حال الحياة؛ لأنه يدعو إلى نكاحها، وقد فات ذلك بموتها.
(ولا يوقف) المحرم (بعرفة إن مات قبله، ولا يطاف به) بدليل المحرم الذي مات مع النبي ﷺ؛ ولأنه لا يحس بذلك كما لو جنَّ.
فصل
(ويَحرم غسل شهيد المعركة المقتول بأيديهم) جزم به أبو المعالي، وحكي رواية (¬١)؛ لأنه أثر الشهادة والعبادة، وهو حي. قال في "التبصرة": لا يجوز غسله، وكلام الموفق وغيره يحتمل الكراهة والتحريم، ذكره في "الإنصاف"، وقال في "مجمع البحرين": لم أقف بتصريح لأصحابنا هل غسل الشهيد حرام، أو مكروه؟ فيحتمل الحرمة؛ لمخالفة الأمر. وقطع في "التنقيح" بأنه يكره، وتبعه في "المنتهى"، مع قولهما: ويجب بقاء دم شهيد عليه. (ولو) كان شهيد المعركة (غير مكلف، أو) كان (غالًّا) كتم من الغنيمة شيئًا (رجلًا) كان (أو امرأة) لعموم حديث جابر: أن النبي ﷺ أمر بدفن قتلى أحدٍ في دمائهم، ولم يغسلهم، ولم يصلِّ عليهم. رواه البخاري (¬٢)، ولأحمد معناه (¬٣). وقد كان في شهداء أحد حارثة بن