النعمان وهو صغير، قاله في "الشرح" (¬١).
لا يقال: إن ذلك خاص بهم؛ لأن النبي ﷺ علل ذلك بعلة توجد في سائر الشهداء، قال: "والذي نفسي بيده لا يُكْلَمُ أحد في سبيل الله -والله أعلمُ بمن يُكلَم في سبيله- إلا جاء يوم القيامة واللونُ لونُ الدم، والريح ريحُ المسكِ". متفق عليه (¬٢) من حديث أبي هريرة. وقال تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ (¬٣)، والحي لا يغسل.
وسمي شهيدًا؛ لأنه حيٌّ، وقيل: لأن الله وملائكته يشهدون له بالجنة، وقيل غير ذلك.
(إلا أن يكون) الشهيد (جنبًا) قبل أن يقتل، فيغسل؛ لما روى ابن إسحاق في "المغازي" عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، أن النبي ﷺ قال: "إن صاحبكم لتغسله الملائكةُ. يعني حنظلة، قالوا لأهله: ما شأنه؟ فقالت: خرجَ وهو جنبٌ حينَ سمعَ الهائعةَ، فقال النبي ﷺ: لذلكَ غسلتهُ الملائكةُ" (¬٤)، وفي "الكافي": إنه رواه