كالغائب (إذا حضر) جزم به ابن تميم وابن حمدان. واقتصر عليه في "الفروع" (أو وجد بعض ميت، صلى على جملته، فتسن) إعادة الصلاة (فيهما) مرة ثانية (ويأتي) (¬١) ذلك (أو صلَّى عليه) أي: الميت (بلا إذن من هو أولى منه) بالصلاة (مع حضوره) أي: الأولى وعدم إذنه، ولم يصلِّ معه (فتعاد) الصلاة عليه (تبعًا) للولي؛ لأنها حقه، ذكر أبو المعالي. وظاهره: لا يعيد غير الولي. قاله فى "الفروع".
فصل
(ويحرم أن يغسل مسلم كافرًا ولو قريبًا، أو يكفنه، أو يصلِّي عليه أو يتبع جنازته، أو يدفنه) لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ (¬٢) وغسلهم ونحوه تولٍّ لهم، ولأنه تعظيم لهم، وتطهير، فأشبه الصلاة عليه، وفارق غسله في حياته، فإنه لا يقصد به ذلك (إلا أن لا يجد من يواريه غيره، فيوارى عند العدم) لأنه ﷺ لما أخبِرَ بموتِ أبي طالب قال لعلي: "اذهبْ فوارِهِ". رواه أبو داود والنسائى (¬٣)، وكذلك قتلى بدر أُلقوا في القليب (¬٤)، ولأنه يتضرر بتركه ويتغير ببقائه (فإن أراد المسلم أن يتبع قريبًا له كافرًا