مثلًا (ثُقل بشيء بعد غسله وتكفينه والصلاة عليه) ليستقر في قرار البحر. نص عليه (¬١) (وألقي في البحر سلًّا، كإدخاله القبر.
وإن مات في بئر، أُخرِجَ) وجوبًا ليغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن، وإن أمكن معالجة البئر بالأكسية المبلولة تدار فيها، حتى تجتذب البخار، ثم ينزل من يطلعه، أو أمكن إخراجه بكلاليب ونحوها من غير مثلة، وجب ذلك؛ لتأدية فرض غسله، ويمتحن زوال البخار إذا شك فيه بسراج ونحوه، فإن انطفأ فهو باقٍ، وإلا فقد زال؛ لأن العادة أن النار لا تبقى إلا فيما يعيش فيه الحيوان. (فإن تعذر) إخراجه بالكلية، أو لم يمكن إلا متقطعًا ونحوه (طمت) البئر (عليه) لتصير قبرًا له؛ لأنه لا ضرورة إلى إخراجه متقطعًا. وهذا حيث لا حاجة إلى البئر (ومع الحاجة إليها، يخرج مطلقًا) أي: ولو متقطعًا؛ لأن مثلة الميت أخف ضررًا مما يحصل (¬٢) بطم البئر وتعطيلها.
(وأولى الناس بتكفين) ميت مطلقًا (ودفن) رجل (أولاهم بغسل) الميت، وذكر المجد وابن تميم: أنه يستحب أن يتولى دفن الميت غاسله؛ لأن النبي ﷺ "ألحدهُ العباسُ وعليٌّ وأسامةُ" رواه أبو داود (¬٣). وكانوا هم الذين تولوا غسله، ولأن المقدم بغسله أقرب إلى