(و) يحرم (دفنه في مسجد ونحوه (¬١)) كمدرسة، ورباط؛ لتعيين الواقف الجهة لغير ذلك (وبنبش) مَنْ دفن بمسجد ونحوه، ويخرج. نصًا (¬٢)؛ تداركًا للعمل بشرط الواقف.
(و) يحرم دفن (في ملك غيره) بلا إذن ربه؛ للعدوان (وللمالك إلزام دافنه بنقله) ليفرغ له ملكه عما شغله به بغير حق (والأولى) للمالك (تركه) أي: الميت، حتى يبلى؛ لما فيه من هتك حرمته. وكرهه أبو المعالي لذلك.
(ويحرم أن يدفن مع الميت حلي أو ثياب غير كفنه، كإحراق ثيابه وتكسير أوانيه ونحوها) لأنه إضاعة مال بلا فائدة.
(وإن وقع في القبر ما لَهُ قيمة عرفًا، أو رماه ربه فيه، نُبش) القبر (وأخذ) ذلك منه؛ لما روي: "أن المغيرةَ بنَ شعبة وضع خاتمهُ في قبر النبيِّ ﷺ، ثم قال: خاتَمِي، فدخلَ وأخذَه، وكان يقول: أنا أقربُكم عهدًا برسولِ الله ﷺ" (¬٣). وقال أحمد (¬٤): إذا نسي الحفار مسحاته في القبر، جاز أن ينبش. انتهى. ولتعلق حق ربه بعينه، مع عدم الضرر في أخذه.