(ويُكره له) أي: الصائم (¬١) (ذَوْقُ الطعام) لأنه لا يأمن أن يصل إلى حَلْقِه، فيفطره. قال أحمد (¬٢): أحب أن يجتنب ذَوْقَ الطعام، فإن فَعَلَ فلا بأس، ذكره جماعةٌ وأطلقوا. وذكر المجد وغيره: أن المنصوص عنه (¬٣): لا بأس به؛ لحاجة ومصلحة، واختاره في "التنبيه" وابن عقيل، وحكاه أحمد والبخاري عن ابن عباس (¬٤)، فلهذا قال المصنف: (بلا حاجة) إلى ذَوْقِ الطعام.
(وإن وَجَدَ طعمه) أي: المذوق (في حَلْقِه، أفطر) قال في "شرح المنتهى": فعلى الكراهة متى وجد طعمه في حَلْقِه، أفطر؛ لإطلاق الكراهة. انتهى. ومقتضاه: أنه لا فِطر إذا قلنا بعدم الكراهة؛ للحاجة.
(ويُكره مَضغُ العلك الذي لا يتحلل (¬٥) منه أجزاء) لأنه يجمع الريق، ويحلب الفم، ويورث العطش (فإن وجد طعمه في حَلْقِه، أفطر) لأنه واصل أجنبي يمكن التحرُّز منه.