(فإن لم يصمهُ) أي: النذر المعيَّن (لمرض حتى انقضى، ثم مات في مرضه، فعلى ما تقدَّم فيما إذا كان في الذِّمَّة، مِن أنه إن كان أمكنه فِعله قبل موته فُعِلَ عنه) وجوبًا إن خلَّف تَرِكَة، واستحبابًا إن لم يخلِّف شيئًا. وتقدم أن المرض لا يمنع ثبوت الصوم في الذِّمَّة، فالمراد بإمكان الفعل مضي زمن يتسع له.
(ولا كفَّارة مع الصوم عنه) أي: عن الميت، إذا كان منذورًا (أو الإطعام (¬١)) إن كان عليه قضاء رمضان، أو صوم متعة ونحوه.
(وإن مات وعليه حَجٌّ منذور، فُعِلَ عنه) نَصَّ عليه (¬٢)؛ لما روى ابن عباس: "أن امرأة جاءت إلى النبي ﷺ فقالت: إن أمي نذرَت أن تحجَّ فلم تحجَّ حتى ماتَت، أفأحجُّ عنها؟ قال: نعم حجِّي عنها". رواه البخاري (¬٣) (¬٤) (ولا يعتبر تمكُّنه) أي: الناذر (مِن الحج في حياته) لظاهر الخبر؛ ولأن النيابة تدخله حال الحياة في الجُملة، فهو كنذر الصدقة والعتق.
(وكذا العمرة المنذورة) حكمها حكم الحج في ذلك؛ لمشاركتها له في المعنى.
(ويجوز أن يحجَّ عنه حجة الإسلام، ولو بغير إذن وليِّه) لشبهه بالدَّين في إبراء الذِّمَّة.