(ولا يَكفي عُبُوره) لمسجد مِن غير لُبْث؛ لأنه لا يُسمَّى معتكفًا.
(ويُستحبُّ أن لا يَنقصَ) الاعتكاف (عن يوم وليلة) خروجًا مِن خِلاف مَن يقول: أقلُّه ذلك.
(ويُسَمَّى) الاعتكاف (جِوارًا) لقول عائشة عنه ﷺ: "وهو مُجَاوِرٌ في المسجِدِ". متفق عليه (¬١). وفي "الصحيحين"، مِن حديث أبي سعيد مرفوعًا قال: "كنتُ أجاوِرُ هذا العَشرَ - يعني الأوسَطَ - ثم قد بدَا لي أن أُجَاوِرَ هَذا العَشرَ الأواخِرَ، فمن كانَ اعتكف مَعِي، فَليَلبَثْ في مُعتَكَفِهِ" (¬٢).
(قال ابن هُبيرة (¬٣): و) هذا الاعتكاف (لا يَحلُّ أن يُسَمَّى خَلوة) ولم يزد على هذا. وكأنه نظر إلى قول بعضهم (¬٤).
إذا ما خلوتَ الدهرَ يومًا فلا تقُل … خلوتُ ولكن قُل عليَّ رقيبُ
(قال في "الفروع": ولعل الكراهة أَولى) أي: مِن التحريم.
(وهو سُنَّةٌ كلَّ وقت) قال في "شرح المنتهى": إجماعًا (¬٥)؛ لأن النبيَّ ﷺ فعَلَه وداوم عليه؛ تَقرُّبًا إلى الله تعالى، واعتكف أزواجه