منافع المرأة والعبد مملوكة لغيرهما، والاعتكاف يفوتها ويمنع استيفاءها، وليس بواجب بالشرع، فلم يَجز إلا بإذن مالك المنفعة، وهو الزوج والسيِّدُ (فإن شَرَعا) أي: المرأة والعبد (فيه) أي: في الاعتكاف (بغير إذن) الزَّوجِ والسيد (فلهما تحليلُهما) منه (ولو كان) الاعتكاف (نَذرًا) لحديث أبي هريرة: "لا تصومُ المرأة وزوجُهَا شاهِدٌ يومًا مِن غيرِ رمضانَ إلا بإذنِه". رواه الخمسة (¬١) وحسَّنه الترمذي. وضررُ الاعتكاف أعظم؛ ولأن إقامتهما على ذلك تتضمن تفويت حَقِّ غيرهما بغير إذنه، فكان لصاحب الحقِّ المنع منه، كربِّ الحقِّ مع غاصبه (فإن لم يُحلِّلَاهما) مِن الاعتكاف (صَحَّ، وأجزأ) عنهما.
(وإن كان) الاعتكاف (بإذن) من الزوج والسيِّد (فلهما تحلِيلُهما، إن كان تطوُّعًا) لأنه ﷺ أَذِنَ لعائشةَ وحفصةَ وزينبَ في الاعتكافِ، ثم مَنَعهُنَّ منه بعد أن دخلن (¬٢). ولأن حقَّ الزوج والسيد واجبٌ،