وغيره، وسواء حلَّ نَجْمٌ (¬١) أو لا.
(وله) أي: للمُكاتَب (أن يحجَّ بغير إذنه) أي: إذن سَيِّده (¬٢)؛ لما سبق (ما لم يحلَّ نَجمٌ) مِن نجومِ الكتابة. ونقل الميموني (¬٣): له الحج مِن المال الذي جَمَعه، ما لم يأتِ نجمُه. وحمله القاضي وغيره على إذنه له. ويجوز بإذنه، أطلقه (¬٤) بجماعة، وقالوا: نصَّ عليه (¬٥). ولعل المراد ما لم يحلَّ نَجْمٌ، وصرَّح به بعضُهم. وعنه: المنع مطلقًا، قاله في "الفروع". ويأتي في الكتابة: لسيده منعه من السَّفر، كحُرٍّ مَدين.
(ولا يُمنع) المكاتب (مِن إنفاق المال في الحجِّ) كتَركِ التكسُّب.
(ومَن بعضُه حرٌّ) وباقيه رقيق (إن كان بينهما مُهايَأةٌ، فله أن يعتكفَ) في نوبته (و) أن (يحجَّ في نوبته بلا إذنه) أي: إذن سيِّده؛ لأن منافعه إذن غير مملوكة لسيِّده، بل هي له كالحُّرِّ (وإلا) أي: وإن لم يكن بينه وبين سيده مُهايَأة (فلسيِّده مَنعُه) مِن الاعتكاف والحجِّ؛ لأن له ملكًا في منافعه في جميع الأوقات، فتجويزه يتضمَّن إبطال حقِّ غيره، وليس بجائز.
(وإذا اعتكفتِ المرأةُ استُحِبَّ لها أن تستترَ (¬٦) بِخباء ونحوِه) لفعل