العبادة (فلا يجوز أن يتخذ المسجد مكانًا للمعاش (¬١)) لأنه لم يُبْنَ لذلك.
(وقعود الصُّنَّاع والفعَلَة فيه ينتظرون مَن يكريهم، بمنزلة وَضْع البضائع فيه ينتظرون مَن يشتريها، وعلى وليِّ الأمر منعُهم مِن ذلك) كسائر المحرَّمات (وإن وَقَفوا) أي: الصُّنَّاع والفعَلَة (خارج أبوابه) ينتظرون مَن يكريهم (فلا بأس) بذلك؛ لعدم المحذور.
(قال) الإمام (أحمد) في رواية حنبل (¬٢): (لا أرى لِرَجُل) ومثله الخنثى والمرأة (إذا دخل المسجد إلا أن يلزم نفسه الذِّكرَ والتسبيحَ؛ فإنَّ المساجد إنما بُنيت لذلك وللصلاة، فإذا فَرَغ مِن ذلك، خرج إلى معاشه) لقوله تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ (¬٣).
(ويجب أن يُصان) المسجد (عن (¬٤) عمل صنعة) لتحريمها فيه، كما تقدم (¬٥) (ولا يُكره اليسير) مِن العمل في المسجد (لغير التكسُّب، كرَقْعِ ثوبه، وخَصْفِ نعلِه، سواء كان الصانعُ يراعي) أي: يتعهَّد (المسجد بكنس ونحوه) كرَشٍّ (أو لم يكن) كذلك.
(ويحرم) فِعل ذلك (للتكسُّب كما تقدم (¬٥)؛ إلا الكتابة (¬٦)، فإن)