ولا على مَن سأل له الخطيب، وتقدم في الجمعة (¬١). وروى البيهقي في "المناقب" (¬٢) عن علي بن محمد بن بدر قال: "صلَّيتُ يومَ الجُمُعة فإذا أحمدُ بن حنبل يقرب مني، فقام سائل فسأله (¬٣)، فأعطاه أحمدُ قِطعة، فلما فرغوا مِن الصلاة، قام رَجُلٌ إلى ذلك السائل، وقال: أعطني تلك القِطعة، فأبى، فقال: أعطني وأعطيك دِرهمًا، فلم يفعل، فما زال يزيده حتى بلغ خمسين درهمًا، فقال: لا أفعلُ، فإني أرجو مِن بركة هذه القطعة ما ترجو أنت" (¬٤).
(ويُقَدِّمُ داخلُه) أي: المسجد (يُمناه في دُخولِه، عكسَ خُرُوجِه) فإنه يُقدِّمُ يُسراه (ويقول) عند دخوله وخروجه (ما وَرَدَ، وتقدم) في باب المشي إلى الصلاة مستوفى (¬٥).
(وإذا لم يصلِّ في نعليه، وَضَعَهما في المسجد، ولا يَرمِ بهما على وَجهِ التَّكبُّر والتعاظُمِ) لأن المساجد بيوت الله (وإن كان ذلك