عن نفسك" أي: استدمه، كقولك للمؤمن: آمن، ولأن نية التعيين ملغاة، فيصير كما لو أحرم مطلقًا. وقوله ﷺ: "اجعَل هذه عَن نَفسِكَ" رواه ابن ماجه (¬١). أجاب القاضي عنه: بأنه أراد التلبية؛ لقوله: "هذه عنك" ولم يَجُزْ فسخ حجٍّ إلى حجٍّ (ورَدَّ) النائب (ما أخذ) من غيره ليحج عنه؛ لعدم إجزاء حجَّه عنه، ووقوعه عن نفسه.
(والعُمرةُ كالحجِّ في ذلك) فمن عليه عُمرة الإسلام، أو قضاء، أو نَذْر، لم يَجُزْ ولم يصح أن يعتمر عن غيره، ولا نَذْره ولا نافلته.
(ومن أتى بواجب أحدهما) بأن أتى بحجَّة الإسلام أو عمرته (فله فِعْلُ نَذْره ونَفْله) أي: ما أتى بواجبه (قبل الآخرِ) فمن حجَّ حجَّة الإسلام، له أن يحج نَذْرًا ونفلًا قبل أن يعتمر. ومن اعتمر عُمرة الإسلام، فله أن يعتمر نذرًا ونفلًا قبل أن يحجَّ.
(وحكم النائبِ كالمَنُوب عنه) في ذلك؛ لأنه فَرْعه (فلو أحرمَ بنذَرٍ أو نَفْل عمَّن عليه حَجَّة الإسلام، وَقَع) إحرامه (عنها) وكذا لو كان عليه حَجَّة قضاء، أو حَجة نذر، وأحرم بنفل.
(ولو استناب عنه) المَعضوب (أو) استناب وارث (عن ميت واحدًا في فرضه، وآخر في نَذره في سنة) واحدة (جاز) وزعم ابن عقيل أنه أفضل من التأخير؛ لوجوبه على الفَور (ويُحرِم بحَجَّة الإسلام قبل