باب الإحرام والتلبية وما يتعلق بهما
(وهو) أي: الإحرام لغةً: نية الدُّخول في التحريم، يقال: أَشْتَى، إذا دخل في الشتاء، وأربع، إذا دخل في الربيع.
وشرعًا: (نية النُّسُك) أي: الدُّخول فيه، لا نيته ليحجَّ أو يعتمر. (سُمِّي) الدخول في النُّسُك (إحرامًا؛ لأن المُحْرِم بإحرامه حرَّم على نفسه أشياء كانت مُباحةً له) من النكاح والطيب وأشياءَ من اللباسِ ونحوها، ومنه في الصلاة: "تحريمها التكبيرُ" (¬١).
(ويُسَنُّ لمريدِه) أي: الإحرام (أن يغتسلَ، ذَكَرًا كان أو أنثى، ولو حائضًا ونُفُساء (¬٢)) لأن النبي ﷺ: "أمرَ أسَماءَ بنتَ عُميسٍ وهي نُفساءُ أن تَغتِسلَ" رواه مسلم (¬٣). وأمرَ عائشة: "أن تَغْتَسِلَ لإهْلالِ الحجِّ، وهِي حَائِضٌ" (¬٤) (فإن رجتا) أي: الحائض والنُّفساء (الطُّهْرَ قبل الخروج من الميقات، استُحبَّ) لهما (تأخير الغسل حتى تطهُرا) ليكون أكمل لهما (وإلا) أي: وإن لم تَرجُوا الطُّهرَ قبل الخروج من الميقات (اغتسلتا) قبل الطُّهر؛ لما تقدم؛ ولأن مجاوزة