(ويتجرَّدُ) مريدُ الإحرام (عن المَخيط) لأنه ﷺ "تَجرَّدَ لإهْلالِهِ" (¬١). وكان ينبغي تقديمه على اللبس، لكن الواو لا تقتضي الترتيب (ويلبسُ نعلين) لما تقدَّم من الخَبر. وهما: التاسومة، ولا يجوز له لبس السَّرْموزة (¬٢) والجَمْجَم (¬٣)، قاله في "الفروع" (إن كان) المُحْرم (رَجُلًا، وأما المرأةُ فلها لُبْسُ المَخيط في الإحرام) إلا القفازين، ويأتي توضيحه (والمَخيطُ: كلُّ ما يُخاطُ على قَدْرِ الملبوس عليه، كالقَميص، والسَّراويل، والبُرْنس) والقَبَاء، وكذا الدِّرع ونحوه مما يُصنع من لَبَد (¬٤) ونحوه، على قَدْر الملبوس عليه، وإن لم يكن فيه خياطة.
(ولو لَبِسَ إزارًا مُوَصَّلًا، أو اتَّشحَ بثوب مَخيط، أو ائتزر به، جاز) لأن ذلك ليس لُبْسًا للمخيط المصنوع على قَدْرِ الملبوس عليه لمثله.
(ثم يُحْرِمُ عقب صلاة مكتوبة، أو) صلاة (نَفْلٍ) ركعتين (نَدْبًا) نصَّ عليه (¬٥)؛ لأنه ﷺ "أهلَّ في دُبُرِ صَلاة" رواه النسائي (¬٦).