تَبع فيه "المقنع" و"الفائق" و"الرعايتين" و"الحاويين". والذي عليه أكثر الأصحاب: عدم التقييد، ونسبه في "الفروع" إلى الأصحاب، منهم صاحب "المذهب" و"مسبوك الذهب" و"الخلاصة"، ذكره في "الإنصاف". وقَطَعَ بعدم التقييد في "المنتهى".
(و) صفة (الإفراد: أن يُحْرِمَ بالحج مفْرِدًا، فإذا فَرَغ منه) أي: من الحجِّ (اعتمر عُمْرة الإسلام، إن كانت باقيةً عليه) بأن لم يكن أتى بها قبل.
(و) صفة (القِران: أن يُحْرِم بهما جميعًا) لفعله ﷺ (¬١) (أو يُحْرِم بالعُمْرةِ، ثم يُدْخِل عليها الحجَّ قبل الشروع في طوافها) لما روت عائشة قالت: "أهْلَلْنَا بالعُمْرةِ ثمَّ أدخَلْنَا عليها الحجَّ" (¬٢). وفي الصحيحين أن ابن عُمر فَعَلَهُ وقال: "هكذا صَنَعَ رسولُ الله ﷺ" (¬٣). وفي الصحيح "أنهُ أمَرَ عائِشَةَ بِذَلِكَ" (¬٤). فإن كان شرع في طواف العُمْرة لم يصح إدخاله عليها؛ لأنه شرع في التحلُّل من العُمْرة، كما لو سعى (إلا معه الهَدي، فيصحُّ) الإدخال (ولو بعد السعي) بناءً على المذهب أنه لا يجوز له التحلل حتى يبلغ الهَدي مَحِلَّه (ويصير قارنًا)