لأحمد (¬١): كل شيء منك حسن جميل إلا خلَّة (¬٢) واحدة. فقال: وما هي؟! قال: تقول: بفسخ الحجِّ، قال: كنت أرى أنَّ لك عقلًا، عندي ثمانية عشر حديثًا جيادًا صحاحًا كلها في فَسْخِ الحجِّ، أتركُها لقولك؟! وقد روى فَسْخَ الحجِّ إلى العُمْرة ابنُ عمر (¬٣)، وابنُ عباس (¬٤)، وجابرٌ (¬٥)، وعائشة (¬٦) وأحاديثهم متفق عليها، ورواه غيرهم من وجوه صحاح.
وفي "الانتصار" و"عيون المسائل": لو ادَّعى مدَّعٍ وجوب الفسخ لم يبعد؛ مع أنه قول ابن عباس وجماعة، واختاره ابن حزم (¬٧).
وجوابه: أنه ﷺ "لما قَدِمَ لأربعٍ مضَيْنَ من ذي الحجَّةِ، فصَلَّى الصبحَ بالبَطْحاء، ثم قال: من شاء منكم أن يجعلها عُمْرةً فليجعَلْهَا عُمْرة" (¬٨).
واحتجَّ المخالف بقوله تعالى: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ (¬٩).