فصل
(ومن أحرم مطلقًا بأن نوى نفس الإحرام) أي: الدخول في نُسُك (ولم يعيِّن نُسُكًا، صحَّ) إحرامه، نصَّ عليه (¬١)، كإحرامه بمثل ما أحرم فلان، وحيث صحَّ مع الإبهام، صحَّ مع الإطلاق (وله صرفه) أي: الإحرام (إلى ما شاء) من الأنساك، نصَّ عليه (¬٢) (بالنية) لا باللفظ؛ لأن له أن يبتدئ الإحرام بأيها شاء، فكان له صَرْف المطلق إلى ذلك (ولا يجزئه العمل) من طواف وغيره (قبل النيَّة) أي: التعيين؛ لحديث: "وإنما لكُلِّ امرئ ما نَوى" (¬٣) فإن طاف قبله لم يجزئه؛ لوجوده لا في حَجٍّ ولا عُمْرة (والأَولى صَرْفُه إلى العُمْرة) لأن التمتع أفضل.
(وإن أحرم مُبْهِمًا كإحرامه بمثل ما أحرم به فلان، أو) إحرامه (¬٤) (بما أحرم به فلان، وعَلِمَ) ما أحرم به فلان (انعقد إحرامُه بمثله) لحديث جابر "أن عليًّا قدم من اليَمنِ، فقال له النَّبيُّ ﷺ: بمَ أهلَلْتَ؟ فقال: بما أهلَّ به النَّبيُّ ﷺ، قالَ: فأهْدِ، وامْكُثْ حرامًا (¬٥) " (¬٦). وعن أبي موسى نحوه (¬٧). متفق عليهما (فإن كان الأول أحرم مطلقًا، كان له) أي: الثاني