الجمع بين الإحرامين كالقِران.
(والمعتمرُ غير المتمتِّعِ يَحِلُّ بكلِّ حال) إذا فرغ من عُمْرته (في أشهر الحج وغيرها، ولو كان معه هَديٌ) لأن النبي ﷺ: "اعتَمرَ ثلاثَ عُمر سوى عُمْرتِه التي مع حجَّتِهِ بعضهن في ذِي القعْدَةِ" (¬١) فكان يَحِلُّ (فإن كان معه) هَديٌ (نَحَره عند المروة، وحيث نحره من الحرم، جاز) لأنه كله مَنْحَر له.
(والمرأةُ إذا دخلت) مكة (متمتِّعةً، فحاضت قبل طواف العُمْرة، لم يكن لها أن تدخل المسجدَ (¬٢) ولا تطوفَ بالبيت) لحديث عائشة (¬٣)، (فإن خَشِيتْ فواتَ الحج أو خافه) أي: فوات الحج (غيرُها، أحرم بالحج، وصار قارنًا) نصَّ عليه (¬٤) في الحائض؛ لما روى مسلم: أن عائشة كانت متمتِّعةً فحاضَت، فقال لها النبيُّ ﷺ: "أهلِّي بالحجِّ" (¬٥)؛ ولأن إدخال الحج على العُمْرة يجوز من غير خشية الفوات، فمعها أَولى؛ لكونها ممنوعة من دخول المسجد (ولم يقضِ طوافَ القُدوم) لفوات محله، كتحية المسجد (ويجب دمُ قِران) كدم مُتعة (وتسقط عنه العُمْرة) أي: تندرج أفعالها في أفعال الحج، كسائر القارنين، وتجزئ عن عُمْرة الإسلام، كما يأتي.