للنائب وعيَّنه ابتداءً، ولم يحصُل منه تفريط في نسيانه، لكنه نسيه (فـ) النفقة للحجِّ عنهما (من تَرِكَةِ الموصِيَيْن) المستناب عنهما؛ لعدم التفريط (إن كان النائب غير مستأجرٍ لذلك) أي: للحج عنهما؛ لأنه أمين (وإلا) بأن كان مستأجرًا له، إن قلنا: تصحُّ الإجارة للحج (لَزِماه) أي: لزم النائب الأجير أن يحجَّ عنهما؛ ليوفي بما استؤجر له.
فصل
(والتلبيةُ سُنَّة) لفعله ﷺ وأمره بها، وهي ذِكْر فيه، فلم تجب كسائر الأذكار.
(ويُسَّنُّ ابتداؤها) أي: التلبية (عَقِبَ إحرامِه) على الأصح. وقيل: إذا استوى على راحلته، وجزم به في "المقنع" وغيره، وتبعهم في "المختصر" (¬١).
(و) يُسنُّ (ذِكْرُ نُسكِه فيها، و) يُسنُّ (ذِكْرُ العُمْرةِ قبل الحج للقارن، فيقول: لبَّيكَ عُمْرةً وحجًّا) لحديث أنس قال: "سمعت رسولَ الله ﷺ يقولُ: لبَّيكَ عمرةً وحَجًّا" (¬٢). وقال جابر: "قدمنا مع رسول الله ﷺ ونحن نقول: لبَّيْكَ بالحجِّ" (¬٣). وقال ابن عباس: "قدم رسول الله ﷺ وأصحَابُه، وهمْ يُلَبُّونَ بالحجِّ" (¬٤). وقال ابن عُمر: "بدأ رسولُ