(ولا تُشْرَع) التلبية (بغير العربية لقادر) على التلبية بالعربية؛ لأنه ذِكر مشروع، فلم تشرع بغير العربية مع القدرة، كالأذان والأذكار المشروعة في الصلاة. (وإلا) أي: وإن لم يكن قادرًا على العربية، لبَّى (بلغته) كالتكبير في الصلاة.
(ويتأكَّد استحبابُها إذا علا نَشَزًا، أو هبط واديًا، وفي دُبُرِ الصلوات المكتوبات ولو في غير جماعة، و) عند (إقبال الليل و) إقبال (النهار وبالأسحار، وإذا التقتِ الرفاقُ، وإذا سمع ملبيًا، أو أتى محظورًا ناسيًا إذا ذَكَره، أو ركب دابتَه، أو نزل عنها، أو رأى البيتَ) لما روى جابر قال: "كان النبيُّ ﷺ يلبِّي في حجَّتِهِ إذا لَقِيَ راكبًا، أو علا أكَمَةً، أو هبطَ واديًا، وفي أدبار الصلواتِ المكتويةِ، وفي آخر الليْلِ" (¬١). وقال إبراهيم النخعي: "كانوا يستحبُّون التلبيةَ دُبُرَ الصلاة المكتوبة، وإذا هبط واديًا، وإذا عَلا نشزًا، وإذا لقِيَ راكبًا، وإذا استوت بهِ راحلتُهُ" (¬٢). وأما فيما إذا فَعَل محظورًا ناسيًا ثم ذَكَره، فلتدارك الحج، واستشعار إقامته عليه، ورجوعه إليه. وفي "المستوعب": تُستحبُّ عند تنقُّل الأحوال به.